التعبيرية التجريدية.. روسودان كيزاني من جورجيا و الولع بتجريد التعبيرية

التعبيرية التجريدية.. روسودان كيزاني من جورجيا و الولع بتجريد التعبيرية

التعبيرية التجريدية.. روسودان كيزاني من جورجيا و الولع بتجريد التعبيرية




 باريس عبدالرازق عكاشة 

افاق الحلم..

 ارجو المتابعة للكشف عن أسرار جديدة ، فكلما زاد ارتفاع سقف المعرفة، كلما اكتشفنا ان لدينا  مزورين و كذابين بحجم السماء، نخدع الشباب اليوم تلو الاخر،    و  الشباب بعضهم  كسول. للاسف لا يبحث.  ارجوكم،، يا شباب مصر و العالم العربي . ابحثوا ...... فكروا .... تمسكوا بما هو جميل (حلوا) داخلكم انتم ، لكن لا تتوقفوا عن البحث خارج الصندوق، و كونوا انتم لا ترتدوا عبائة غيركم، العلم ، ، المعرفة ،  الثقافة هي عناصر محفوظة لاكتشاف الذات الخضراء، و ليس للنقل و الاقتباس.

 الثقافة،  القراءة ، والمشاهدة هي اتساع الافق ،  فتح نافذة على الاخر، لكن لاتنقلوا لا تغشوا  ولا تجعلوا احد يضحك عليكم بغشه . الحروب قدر الكبار، و الصغار يرتدون دروع النفاق للوقاية رغم مرض وجع قلوبهم ، انتم في حاجة فقط  لمسح الاتربة من داخلكم الجميل الطيب، لتكشفوا كنوز لم تخرج بعد.     

   لكن لا تنخدعوا  في من يدَّعون ( الريادة) يدَّعون الفن، يكتبون سير ذاتية مكدسة بشهادات من مهرجانات تحت السلم او الباب الخلفي، و هم كذابون، منتحلين شخصيات أخرى. كل صباح يرتدون اقنعة الغير،   فالفن يخرج من الداخل، و ليس من الخارج، " مش من الهبش و النتش".

 فنانة اليوم كتبت عنها من قبل، و اعيد الكتابة عنها اليوم و لي الشرف ان اضمها لكتابي، عن الجريد .  هي فنانه من جورجيا، روسودان كيزاني من العاصمة تبيليسي الواقعة  في اوربا الشرقية بجوار روسيا،  هذه  الفنانه التي نقل اعمالها فنانين عرب كثر. ثم نقل اعمالها عدد من الفنانين المصريين، لن اذكرهم لانكم تعرفونهم بمجرد مشاهدة اعمالها .  و بعد الاطلاع لكم الحكم ، فمن  المحزن في الموضوع انهم ينقلون عبر فنان عراقي. نقلها اولا ثم نقلوها عنه . اي   ينقلون عبر كوبري او محلل.  امر محزن .  

روسودان كيزاني شفيلي فنانة معاصرة يقع مرسمها  في وسط ، العاصمة الجورجية.   تقول هي بنفسها انها درست الاعلام و النقد  عام 2005   لكنها في البدايات تأثرت من فنانين كبار مثل جوجان و سيزان ،  العظماء.  

تعكس طريقة روسودان في التعامل مع الالوان  و البناء علي الفعل  التراكمي، معرفة بناء سطح قبل الولوج الي اخر    . في عام 2007 تخرجت روسودان بدرجة إمتياز في أكاديمية الفنون في (تبيليسي )عاصمة جروجيا ، 

تعتمد هذه  الفنانه في اعمالها،  علي  الرسم بالعواطف. الغير منتظمة و الارتباط  الداخلي، الألوان  عندها هي تلك  الموجات  الخارجة من المخ بتلقائية شديدة قوية ، الوان تنبض ، تضئ طريق الفرشاه لها، و تدعو المشاهدين  إلى فتح نوافذ متعددة أثناء مشاهدة اعمالها ، للامساك  بمقابض الأبواب، التي تعطي، او تفتح   طريق  الي  عوالم مجهولة ، لكنها عامرة  ممتلئه  بالقصص و الحكايات . انها طريقة باطنية تحت العقل، في منطقة رهان حساس، علي اكتشاف المكنون البصري ، عملية بها  المصاعب  كبيرة، لكنها  تحاول وضع خطوط. لها اسس من التصميم الخيالي  ، تتحرك تجاة عواصف الحياة، فربما في عالم الهروب أو الحرية. علينا ان نختار. عدة طرق او مسالك للزحف نحو النجاه.

انها تصور الروتين اليومي للنساء مع رغباتهن ، و احلامهن التي لا تحقق بسهولة في معادلات اجتماعية و بصرية  صعبة. احلام و آمال  في رحلات  عبارة عن صعود و هبوط في المشاعر ، احيانا تستنهض هي أفكارها حول  شخصيات  محددة، قد تكون هي العنصر او العناصر الرئيسية للعمل، اشخاصها من مرتدي النظارات الشمسية، و الأقنعة احيانا .. ثم تدخل العناصر الهندسية  الي السطح ضمن لعبة الحضور و الغياب مع  استخدام كل شيء  في العقل الباطن ، و لكن دون الإضرار بالبناء الاساسي للعمل . عندها البشر و الحيوانات الرائعة المرسومة بمزاج خاص جدا  و الشخصيات التي تصارع بعضها للعب دور البطولة علي مسطح حدقة عين المشاهد. 

الذي  يستكشف تحولات البشر إلى اشكال جديدة  من خلال هدم التكوين و اعادة بنائة من ذاكرة محملة بالافكار الغريبة و المدهشة، و احيانا تمر  التحولات عبر جهاز التحويل الأسطوري  للبشر الذين يتواجدون

باشكال امبراطورية، .  او ملوك و ملكات في عداوه مع  المتفرجين منذ لحظات الاستفزاز الاولي في اجواء المشاهدة المُحَضَّرة للتفاعل الانساني، النظر من  بوابة  التضاد.  احيانا ترسم هؤلاء السيدات  الرومانيات (الغجر) اصحاب الملامح الخاصة  ، و التي قد تجدهم امامك في اي محطة مترو في باريس او ايطاليا و المانيا، تحاول ان تعطي لهم كم من الحريات علي مسطح الكانفز للانتصار علي الروتين اليومي لصعوبات الحياة..  هي تلك الفنانه الباحثة بجدية عن العدل البصري، و الاشتغال علي المسطح بذكاء فطرى شديد الاتزان لكل حالات الخلط البصرى و الانساني  و العناصر الهندسية  و احيانا الموسيقى و آله  الاوكورديون  ... الرموز  و الحيوانات الرئيسية و البشر، مع الدمج و الشخبطة الانفاعلية .

*فنان تشكيلي وناقد

*رئيس صالون شمس العرب بباريس









مقالات دات صلة

التعليقات