أسماء ووجوه - أسماء المصلوحي.. شراع الإحساس في يم الكلام

أسماء ووجوه - أسماء المصلوحي.. شراع الإحساس في يم الكلام

أسماء ووجوه - أسماء المصلوحي.. شراع الإحساس في يم الكلام

حسن بيريش

1 - سكر العبارة:

عشقت حرفها قبل أن تكتبه.

ثم صاغته حين نسجها.

في جماع حالاتها:

لا تتعاطى الكلام إلا حين منها يدنو المعنى.

أمامها شجرة الكلام.

لكنها لا تقطف منها كل يوم.

بل ترعى الناضج منها كل فصل.

وما بين قطاف ومذاق:

تأتيها حلاوة العبارة.

ويبايعها سكر المغزى.

وتأتيها فصول اللغة تباعا..تباعا!

لذلك اقتربت أسماء المصلوحي من ينابيع الكتابة النضاحة حد الارتواء.

وذهبت غيثا في سقي حقول الكلام.

ثم أينعت "أسماء وأعلام" بين يدي تفوقها.

2 - اكتمال العذوبة:

تسافر المبدعة أسماء إلى الحب أنى تجلت بوارقه.

ويأتيها الحب بتوقيت الرعود!

يأخذها الولع إلى الهوى فتمتطي براق الحرف.

وحين تبلغ سدرته يسكرها الإحساس الفياض وتصاب بما أسميه إغماءة الإبداع!

ولا تغادر دوار الوجدان إلا على صوت الكلمة وهي تنادي قائلة:

لقد اكتملت عذوبة..!

3 - زلازل الغرام:

الحب حبق الكتابة عند أسماء المصلوحي.

بين شعور وتاليه، تغرس فيه رياحين الصبابة فتخضر في معانيها أغصان القلب.

وتزهر أغراس الروح.

والإحساس عنها راض. وبها متألق وساطع!

في الحب. - وبالحب - تسرع أصابعها نحو الورق، فيتعطر الحبر.

وينتشر ضوع الوجد.

وتشرق الأفئدة!

يحدث هذا لأن أسماء ترش عطر إحساسها رشة تلو أريجا.

فتنتفض في بياض الورق زلازل الغرام..!!

4 - شراع الإحساس:

فيها من عرام ومن فيوض الإحساس:

ما لا حبر رأى سوى حبرها.

ولا وجدان عرف إلا وجدانها.

ولا خطر على بال قلب ما عدا قلبها.

أليست هي التي تقول ببذخ منظور ومحسوس:

حبك مجراي

إحساسي مرساك

أشتاقك برا وبحرا..!؟

أليس أنا الذي أقول ردا على انتفاضة عطرها، أقصد بهاء ومضتها:

لا منجاة من بحر القصيدة

لا منجاة..

سوى شراع الإحساس؟!

5 - قوارير الحبر:

في كتاباتها تنسج الساطعة أسماء المصلوحي من الهمس سجادة للكلام.

تقتفي في الكلام أطياف الهمس.

ومنهما معا:

تمنحنا صراخ الحب بطعم هامس.

ولم الاستغرب..؟!

أليست أسماء من تبيت كلماتها في قوارير عطر كل ليلة حرف..؟!

أقصد:

كل ليلة حب..؟!

6 - حالة غزل:

في الشعر يأخذها الظن لتأخذ اليقين!

في الحب يقينها محض ظنها!

تلك لعبة أسماء المصلوحي التي عبرها تذهب بنا إلى أقاصي العبارة المأهولة بفصاحة الظنون..!!

ثم تعيدنا - وفق نفس اللعبة - إلى مربع الانطلاق، حيث المعنى الموشوم ببلاغة الشكوك..!!


مقالات دات صلة

التعليقات