إيطاليا تحتفي بمصطفى النافي وجديد اعماله بالزجاج المنساب

إيطاليا تحتفي بمصطفى النافي وجديد اعماله بالزجاج المنساب

إيطاليا تحتفي بمصطفى النافي وجديد اعماله بالزجاج المنساب


آربريس : بوشعيب خلدون

تبعا لنهجه واسلوبه في للاشتغال على مأسسة الفضاء في أعماله ابتي تتراوح بين الأيقونة الملموسة بمفهومها الحداثي وبين اللوحة في بعدها المشهدي والجمالي.

يعكف الفنان التشكيلي مصطفى النافي على إيجاد بدائل أخرى بعد التعامل مع الفضاء والشكل وسفره لايطاليا ليستغل على تجربة تتمثل في تحويل اعماله المعتمدة على أسناد الخشب الى لابداعات زجاجية (أسناد زجاجية) .  

وفي احتفاء خاص به  بگاليري مورانو ؛ ڤينيزيا بإيطاليا بهذه التجربة التي هي الأولى من نوعها في فنوننا المعاصرة. 

الى جانب ذلك فالفن ان النافي يعكف أيضا على مشروع يجمع فنانين مغاربة وإيطاليين (سنتحدث بتفصيل لاحقا عن هذا المشروع وفكرته) 

الفنان النافي  اختار من الولايات المتحدة الأمريكية مكانا لاقامه بعد مغادرته المغرب باحثا عن آفاق أرحب وعن طريق للخروج من اللامؤلوف في بلدان تعطي للمبدع مكانته وللابداع قدسيته... 

تجربة ستكون إضافة أخرى للفن التشكيلي المغربي وبصمة تنضاف إلى فنوننا المعاصرة التي هي نتاج مجهودات فنانين يشتغلون بصمت ودون بهرجة او فلكلور الملتقيات والمهرجانات التي افقدت فنوننا رونها وجديتها والبحث في المنتج التشكيلي كثقافة وفكر... وأصبحت جل معارضنا كالأعراس لا تنتج جديدا ولا فكرا ولا أسلوبا.. 

لا يكتفي الفنان مصطفى النافي بالاشتغال بالمادة «باعتبارها سطوحا وكتلا ذات أحجام وأشكال»، بل يشتغل أيضا بالفراغ في مفهومه الأعم الدي يتجاوز انعدام اللون

والشكل  (والمحتوى). ليدل على غياب المادة إذ يحفز طاقة الفراغ البلاستيكية ويسخر انحسار المادة حيث يحل اللامادي مثلما تحل الظلمة حيث ينحسر الضوء (والعكس) وينجز أعمالا يكون الفراغ أحد مكوناتها ولا مفاضلة في هذه الأعمال بين المادة والفراغ فكلاهما مكون دال كامل الحضور ولايمكن أن يأخذ أي منهما محله من العمل ودلالته إلا متصلا بالآخر ومتفاعلا معه.

ويندرج اسم الفنان التشكيلي مصطفى النافي (مواليد 1954 بالقنيطرة) ضمن قائمة الموجة الجديدة في الفن المعاصر، فقد زاوج بين التكوين الدراسي (الدبلوم التقني للفنون التشكيلية بالدار البيضاء، خريج المركز التربوي الجهوي، شعبة الفنون التشكيلية) و العمل الجمعوي المنخرط في قضايا الفكر والثقافة الجماليين (مهتم و باحث في سيكولوجية رسوم الأطفال، رئيس سابق لجمعية أساتذة الفنون التشكيلية، رئيس سابق لجمعية لمسات للتشكيل، عضو مؤسس لمجموعة الفنانين التشكيليين الباحثين، عضو الموجة الجديدة للتشكيل).

منذ عام 1979، ترسخ ميثاق الفنان مصطفى النافي على مستوى المعارض الفردية و الجماعية داخل المغرب و خارجه، إذ خاض مغامرة بصرية فريدة من حيث طبيعة المواد و الخامات التشكيلية التي خبر كيمياءها في حضرة الصناع الحرفيين الذين قاسمهم همومهم الجمالية و إكراهاتهم المهنية. فكانت الحصيلة لوحات ليست كاللوحات : فضاءات مؤطرة على سنائد خشبية تخترق في أبعادها البصرية حدود التصوير الصباغي و العمل النحتي معا. إنها لوحات خارج الإطار المتداول في الأعراف التشكيلية الكلاسيكية و الحديثة. لوحات منذورة للفراغ كمعادل موضوعي للسواد الذي سكن هذا الفنان، و شغل ألوانه و أشكاله و مواده. لكنه فراغ، بتعبير الأديب إدريس عيسى، ذو شكل و يمثل في صور شتى كما لو كان وجها آخر للمادة ذاتها. هكذا، يحتفي الفعل التشكيلي في بلاغته العامة بالجغرافيات اللانهائية القائمة على امتداد الفضاء المتاهي ذي الأبعاد الهندسية على الطريقة اللاأقليدية.

يقول الفنان مصطفى النافي في هذا السياق : «أنا أشتغل على الفراغ المتعدد الذي يؤطر الفراغ الكوني في أقانيمه المتعددة. فما يهمني، بالأساس ، هو البعد الخفي للكائنات و الأشياء الذي يتجاوز أقيسة الزمان و المكان. في حضرة الفراغ نتمثل جيدا العمق اللامتناهي الذي يسم المسافة القائمة بين الذات و الأشياء، و هذا ما يتيح بشكل سلس و بليغ حرية الفعل و حرية الحركة معا. إن لوحاتي الفنية ذات بعد ثالث يتخذ من الفراغ عنصره البنائي. ها هنا ، يصبح الفراغ عنصرا تشكيليا لا مجرد مفهوم ذهني. لقد حاولت في ضوء مغامرتي البصرية الجديدة أن أوظف الإطار بشكل جمالي، حيث تحول من مستوى الحامل إلى مستوى البناء التشكيلي ذي التداعيات البصرية المكثفة. فخارج كل الحدود الأفقية و العمودية، يحتفي عملي الفني بالتشكيلات الدائرية على إيقاع الصفائح الخشبية التي تنزاح على الإطار المعهود بنفس حداثي يحيل الباحثين و المهتمين على فن الديزاين. فأنا من صفوة الذين تأثروا في تكوينهم الإبداعي بمدرسة الباوهاوس، حيث تفاعلت مع عدة حرفيين ، و استأنست بعوالمهم الإعدادية و الإنجازية. في حضرة هذه التجربة الجمالية و الوظيفية معا ، مارست الإبداع بأياد متعددة، وزاوجت بين الطرق القديمة والمسالك الحديثة».



مقالات دات صلة

التعليقات