روان العدوان فنانه عربية تعيش طقوس مختلفة و اسطح لوحتها تغازل حرارة ثلج أوربا المجمد و نار حر الوطن العربي الصارخ

روان العدوان فنانه عربية تعيش طقوس مختلفة و اسطح  لوحتها تغازل حرارة ثلج أوربا المجمد و نار حر الوطن العربي الصارخ

روان العدوان فنانه عربية تعيش طقوس مختلفة و اسطح لوحتها تغازل حرارة ثلج أوربا المجمد و نار حر الوطن العربي الصارخ




كتب عبد الرازق عكاشة / القاهرة - باريس

*بين الحالتين، الطقسين تتضارب المشاعر، و تهتز الأسطح. و نحتاج لتدخل الحكمة لاعادة التوازن الوجداني و البصري. كما تفعل الفنانه روان العدوان . فنحن في  حاجة الي (كنترول) سيطرة. امساك و القبض علي فتنة الإبداع و حكمة اللون. في حاجة الي السيطرة علي ما بداخل الإنسان من تناقضات حسية نادرة تصنعها تغيرات الجغرافيا. و تحولات المناخ.. فعصبية و مزاجية الفنان هي آلة القلب و العقل المحفز علي الإنتاج.. فمن النادر جدا ان تري فنانه عربية هذه الأيام تتعامل مع سطح الكانفز و كأنه حالة نسيج و بناء معماري مخلوط بطاقة هائلة من المتعة و التمعن. و مخزون بصري  جبار. مع مجهود ذهني حسي كما تفعل الفنانة العربية الاردنية روان العدوان.،فمن هي روان العدوان تلك المبدعة القابضة علي اللحظات الزمنية الصعبة. و الاسطح البارزة بقوة لونية و طاقة هائلة.. هي فنانه عربية اردنية كرمتها وزارة الثقافة في وطنها امس.  معني ذلك أن هناك تاريخ طويل خلفها من إدراة رواق خاص بالفنون في الأردن الي فن و تنقل في عواصم أوروبا و نجاحات مهمه، و نحن كرمنا روان في باريس منذ عدة أشهر في "ملتقي شمس العرب باريس" ، لأنها فنانة مثقفة مجتهدة طموحة. لا تلعب بالسطح. ولا تغامر بالألوان، دون وعي او فهم او معرفة، هي صاحبة عين مدربة علي خلط اللون مع الحفاظ علي جمالية و توزان العجين اللوني ،ليست مثل الكثيرات من حولنا، فهي تعرف ماذا تفعل و ماذا تريد، و الى أين تصل، انها  فنانه في رحلة كفاح مع الفن رحلة سفر مع اللون.. تحافظ علي جمال تراث وطنها.فاحيانا تخلط ذلك الموروث الخطي من رسوم الكهوف و  الفطريين في أعمالها. لكنها لا تنسي ان  تبلل الأسطح بالماء الطاهر النازف من روح نقية، ثم ترصع الاسطح بامطار أوروبا التي تعزف داخلها نشيد كلود مونيه. في محاولات قفزة من التأثيرية الى التجريدية. و كذلك سينفونية سيزان الاب الروحي للحداثة ..روان  هي الفنانة التي ترسم الاسطح بروح خزافة بملامس بصرية جياشة،   حيث تخرجت مارست صناعة الخزف فتعشق الحالة الخزفية و درجات حرارة الفرن، و الملامس التي  تخربش العين . فكلما ضاقت او اتسعت حدقة عين المتلقي، تغمض او تفتح فانها تلتهم الألوان. التي تضعها هذه المثقفة الواعية. التي تنطلق من اساس انطباعي تأثيري قوي، الي حالة وجدانية شديدة القوة. التعامل مع ملامس السطح عند روان يحتاج الي استدعاء خبرة بصرية من  منطقة نادرة . و الى حالة من اليقظة حين ترواغ السطح. و هي اساسا تعيش و تتنفس  و تلون في العمق، كانت ترسم أمامي في ورشة شمس العرب باريس و كنا جمعيا نمارس اللعب، لأن لكل فنان منطق خاص و منطقة إبداعية ينطلق منها  مع نصوص الشاعر زين العابدين فواد بعضنا يلعب وبعضنا  يمارس الحلم، مع النص الا ان ثلاثة انزو في أماكن خاصة لممارسة الجدية. قطارهم لايتوقف رغم صغر الملعب. مساحة مسطح الكانفز.،كانت روان  تتعامل مع النص و الاسطح بألوان سخية. و كأنها ترسم و تبني مدن أخري. او تصنع حدائق لونية. لتجري فيها مثل طفلة تبحث عن الدلال مرة ترسم ديك الحديقة التأثيري. فيقول بعضنا الرسم سهل. لكن في هذه المنطقة التي يتخيل المشاهد أنها سهلة المطالعة، تلعب روان.. تعتصر ذهنها في صعوبات بالغة لتنتصر و تحقق السهل من وسط صعوبات كبيرة. كانت ،وكأنها تتحدي الجميع و ترسم و ترسم لتشكيل سطح جمالي خالص..،كانت هي و د. فطام  مراد من لبنان و فنانة فرنسية الثلاثة يأخذن منحى اخر مع اشعار الخال زين.. في هذا اليوم كانت الإشارات تلمع، من يرسم علي ضوء الإشارات الخضراء بسهولة. و من يرسم علي الضوء الأصفر بحالة من الحلم ، و من يرسم علي الأحمر. بنار و دهشة و جدية... جدية لدرجة الخوف من الخطأ او الكسل البصري . روان فنانه اظنها عملة نادرة بين الفنانات العربيات اليوم في عالم التشكيل و الحداثة العربية و سوف نسعد بتكريمها قريبا في ملتقي مبدعات العالم في مصر بإذن الله.

عبدالرزاق عكاشة.. 

ناقد وفنان تشكيلي / رئيس مهرجان شمس باريس


مقالات دات صلة

التعليقات