موسيقى الشكوري : مثال لتوحيد الأديان في المغرب

موسيقى الشكوري : مثال لتوحيد الأديان في المغرب

موسيقى الشكوري : مثال لتوحيد الأديان في المغرب

كتب جمال الدين بنحدو : الشكوري هوفن موسيقى  يغنى له طابعه الخاص وصبغته المتميزة ، ولد في إبان الحضارة الأندلسية العريقة، الحضارة التي  شارك  فيها  العرب والأمازيغ واليهود والمسيح. والتي انتجت موسيقى عالمية تجمع كل هذه الأذواق المتنافرة،فكانت الموسيقى " الآلة " أو كما يحلو للعديد من المتتبعين تسميتها الموسيقى الأندلسية، وكانت آخر الموسيقى التي دخلت متأخرة إلى عدوة المغرب الأقصى هي الموسيقى  الغرناطية  التي بدأت تتميز بالغناء الفردي عوض الآلة التي تتميزبغناء جماعي تشارك فيهالأصوات وجميع الآلات الموسيقية  نظرا للإتفاق على مجانبة كل ما يفرق من مثل الربع مقام أوثمنه ومن الغرناطي الذي تحفه الرسمية و العزف و الغناء الرصين  تطور الغناء الشكوري  الذي يعتبر كغناء شعبي خاص بالشباب الثائر الذي كسر القواعد و العادات ، فاتخذ الموال الغرناطي وانطلق به إل لآفاق واسعة وأرحب واستعمل الكلمات الشعبية و الإيقاعات الخفيفة السهلة ليعبر عن حب انساني بشري لايعطي للدينأوالعرق أوأي انتقاءكيفماكانت منابع هوقدبرزفي الفقرةالأخيرةلخروج المسلمين واليهود معامنغرناطة. حيث بدأالاحبة و العشاق بجانب قصرالحمراءيلتقيان وخاصةذلك الحب الممنوع آنذاك أي مسيحيةومسلمأوالعكس،لهذاجاءت ثناءيات الشكوري كلهاتعبرعن فراق الحبيب والحب العذري وعن الشوق والتشوق الحبيب والاجتماع معه في خلوة وهكذا....

أمثلة :

يا معرض اعني و لست بمذنب

العين شافت في العين وخلات في القلب ايمارة

ماحلا وصولك و ماحلا ملقاك...

و قد عرف هذا النوع من الموسيقى و الغناء تطورا منقطع النظير في العدوة المستقبلة أي المغرب الأخضر حيث برز عدد كبير من أعلاه في المغرب كان لليهود والسبق في الإبداع فيه، ولا يخف ما قام به اليهود من عمل جبار للإبداع فيه و الحفاظ عليه و تشجيع فنانيه سامي المغربي الهلالي و بوطبول كروتشي... والقائمة طويلة كما لا يمكن اغفال الفنانين المسلمين وخاصة الفنانين من أمثال غنينو صاحب " فين الشيك لعطيتك " و بلبلو عائلة المراكشي و بنحدو و العسري.... وغيرهم. أمافي الجزائر يعرف دعما كثيرا من طرف الدولة و خاصة الإذاعة و التلفزة الجزائرية، و قدأ فرزت لنا عددا من الفنانين المتمكنين من أمثال : أحمد العنقة ، مليكة الدزايرية... إل درجة أصبح الموال الشكوري يسمى بدزايري والأغاني بالشعبي و هي أيضا تأخذ من الملحون أي من قصائد الملحون و تؤديها في إطار الشكوري الخفيف فيعطي للقصيدة خفة و جمالا و رونقا موسيقيا تستهويه الآذان ، ويبقى المغرب رائدا في حجاظهعلىك لقصائد الملحون العريقة و طريقة أدائها الرصين.

و لا أخفيكم تأثري الكبير بغناء الشقوري الذي كنت ولازلت وأسرتي نتسامر به ونتفاعل فيه بل آخذ منه و أتأثر في جل أعماله لإبداعية من مثل أغنية " اعز البلدان " التي قام بتلحينها د. حمزة بنحدو. وهذا ليس بغريب فهو النوع الوحيد الذي كانت الأسر الفاسية منذ زمن طويل ولازالت تتغنى به وتتفاعل معه بل أصبح هوالأغنيةالشعبيةالرفيعةالتي تجمل أعراس الجزائريين والمغاربة على حد سواء.

فقط لاأرى اهتماما من المنتجين المغاربة ونهذاالفن العريق والذي يتبث تواجده في أعراس المتتبعين أي أنه يستمدقوته من أصالته وعراقته وعشق مريديه.



مقالات دات صلة

التعليقات